الشيخ علي فاضل الصددي
29
مجموع الرسائل الفقهية
والجواب : إن مفاد صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة - وكذا مفاد مرسلتي حمّاد بن عيسى « 1 » ، والصدوق في الفقيه « 2 » - عدم ضائريّة ما خاطب به المصلّي ربّه وناجاه أو كلّمه به ، ولكنّ مفاد صحيحة الحلبيّ المتقدّمة أوسع من هذا ، فهي تدلّ على عدم منافاة كلّ ما ذكر المصلِّي به ربّه ( عدم منافاته ) للصلاة ، وإن لم يكن بهيئة الخطاب للّه والتكليم والمناجاة له . بل الواضح من هذه الصحيحة أن ما يأتي به المصلّي ذكراً لرسول الله ( ص ) لا ينافي الصلاة ، وأنّه ليس من كلام الآدميين ، بل من الصلاة ، ومن هذا يتّضح جواز التسليم على النبيّ ( ص ) بعد التشهّد الأخير وإن لم يقم دليل خاصّ على جواز أو استحباب التسليم على النبيّ ( ص ) في هذا الموضع « 3 » ، بل مما ذكرنا يتّجه جوازُ التسليم على النبيّ ( ع ) في غير هذا الموضع من الصلاة وجوازُ الإطراء عليه ، وقد يشهد لهذا أيضاً صحيحة أبي بصير الواردة في كيفية التشهد والمشتملة على إطراء وثناء على النبيّ ( ص ) ففيها ( أشهد . . وأن محمّداً نعم الرسول ) « 4 » . استعراض الروايات : إذا تمهّد هذا فلنستعرض الروايات الناصّة على رجحان بعض التلفظّات بعد بعض السور أو الآيات أو أبعاضها لافتين إلى ما هو ذكر منها في ضوء الضابطة وما ليس بذكر . الرواية الأولى : حديث زرارة برواية الصدوق ( ره ) في العلل لكيفيّة الصلاة عن أبي
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 263 : 7 ب 13 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 289 : 6 ب 19 من أبواب القنوت ح 4 . ( 3 ) ومنه تظهر الخدشة فيما أفاده السيد الخوئي ( قدس سره ) في مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 412 : 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة 393 : 6 ب 3 من أبواب التشهّد ح 2 .